كيف يُعلمنا الزواج، من حيث ظننا أننا قد تعلمنا كل شيء؟
عندما كنتُ مقبلة على الزواج، كنتُ أظن أنني قد أنهيت كل ما يمكنني تعلمه في باب العلاقات، قرأتُ العديد من الكتب، سمعتُ اغلب ما يُسمَع في هذا الباب، حضرت الدورات، ومررتُ بتجارب في جانب العلاقات أثقلتني نفسيًا وأصقلتني كتجربة، وأخبرني "تشابمان" بالأشياء التي كان يود أن يعرفها قبل أن يتزوج، وجلستُ إلى "جوتمان" وهو يعطي خبرته في العلاقات ثم دلفتُ إلى عالمي الخاص الجديد، وافتتحتُ بابًا مختلفًا لم أعهده من قبل، على كَثرة ما تعرضتُ له. حسنًا.. حتى لا يُساء فهم ما أود قوله، هل المعرفة النظرية غير مُجدية؟ قطعًا لأ. بل إنني أعتبرها من أجود ما حصل لي في حياتي، ومن أكثر ما أثّر على علاقاتي، حيث كان يمكن للأمور أن تكون أسوأ بكثير مما هي عليه. فالمعرفة -في نظري- تعطينا الإدراك، ومجرد الفهم والوعي حتى وإن لم ينتقل لحيز التطبيق، لهُ عظيم الأثر في النفس. مجرد الانتقال من مرحلة الجهل إلى العلم، من الظلمات إلى النور على شدته وألمه للعيون في البدايات. ثم تدفعنا المعرفة إلى حيز التطبيق شيئًا فشيئًا وهذا يعتمد على كثير من العوامل الشخصية والخارجية ليس الهدف الحديث عنها الآن، ا...